جلال الدين الرومي

288

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو تحركت رأسه وفق حركة الريح . . لا تنخدع أنت لتحريكه لرأسه ! - فرأسه تقول : لقد سمعنا أيها الصبا . . لكن قدمه تقول : عصينا ، خلنا - وهو ( أي كليل البصر ) لا يعرف الانطلاق فهو يساق كالعامى ويخطو بقدمه على التوكل كالأعمى . 2900 - أنه على التوكل ( منتظر ) ما تسفر عنه المعركة ، إنه يكون مثل توكل لاعبى النرد . - وتلك الأنظار التي لا تكون ذابلة جامدة ، ليست الانافذة ممزقة للحجب . - فيبدو لها ما سوف يحدث بعد عشرة سنوات ، وتراه العين في التو واللحظة . - وكل انسان بقدر نظره ، يرى الغيب والمستقبل بخيره وشره . - إذ لم يبق هناك سد من بين يديه أو من خلفه ، لقد صارت العين نفاذة وقرأت لوح الغيب . 2905 - وعندما عاد بنظره إلى بداية الوجود ، ظهرت الوقائع وأسفرت بداية الوجود عن وجهها . - كمناقشة الملائكة الأرضيين الله سبحانه وتعالى حول تنصيب آدم أبينا خليفة ( في الأرض ) . - وعندما القى نظره إلى الامام . . . رأى ما سوف يكون حتى الحشر عيانا - عندما يعود إلى الوراء تدريجيا يرى أصل الأصل ، ويرى ما سوف يحدث حتى يوم الفصل . - وكل امرئ بقدر نور قلبه ، يرى الغيب بقدر صفائه وجلاء قلبه .